تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
215
الدر المنضود في أحكام الحدود
ووجه القطع أنه الأخذ والهاتك ووجه عدمه عدم كونه مكلفا حين الهتك ، وحين التكليف إنما أخذ من حرز منهتك ، والقطع إنما يترتب على كليهما - ولم يحصل ذلك - والمتيقن من النص والفتوى ذلك . هذا هو مقتضى القاعدة ، ولو شك فقاعدة الدرء تقتضي عدم القطع . السادسة فيما إذا أخرج النصاب مرارا قال المحقق : لو أخرج قدر النصاب دفعه وجب القطع ولو أخرجه مرارا ففي وجوبه تردد أصحه وجوب الحد لأنه أخرج نصابا واشتراط المرة في الإخراج غير معلوم . أقول : أما الفرض الأول فواضح وأما الثاني وهو ما إذا أخرج النصاب بدفعات فقد تردد فيه المحقق أولا ، ووجه التردد هو ادعاء صدق سرقة النصاب وإخراجه فيشمله عموم الآية ، وادعاء عدم صدق سرقة النصاب في كل مرة . وبتقرير آخر : لا إشكال في اشتراط القطع بإخراج النصاب من الحرز والمتيقن منه إخراجه دفعة وأما كفاية إخراجه بدفعات فهو خلاف ظاهر الآية ولا أقل من الشبهة ، والحدود تدرء بالشبهات . والأصح عنده هو وجوب الحد لعدم العلم باشتراط المرة . لكن الظاهر عدم تمامية ذلك للشك في صدق السرقة الموجبة للقطع مع الشك في اعتبار المرة ولا يمكن التمسك بأصالة عدم الاشتراط بعد الشك في صدق عنوان السرقة المعتبرة في القطع لو لم نقل بانصراف الأدلة عن المرات والدفعات وإلا فالأمر أوضح . وعلى الجملة فالشك في صدق عنوان السرقة ، فإن الذي يصدق عليه مسلما هو سرقة النصاب وإخراجه دفعة واحدة واما إخراجه بدفعات فيشك في أنه سرقه أم لا فيشك في حصول الشرط . وظاهر الأدلة هو الدفعة ، ولا أقل من الشك فيدرء الحد ، والحاصل انه لا شك فيما إذا كانت دفعة فإنه يقطع مع حصول باقي